الشيخ عباس القمي
565
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وأنّهم اشتروا من دعبل ثوب الرضا عليه السلام بألف دينار من الذهب . . . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الّتي أوردها العلّامة المجلسي في كتاب السماء والعالم « 1 » . أقول : زكريّا بن إدريس تقدّم ذكره في أبو جرير ، وزكريّا بن آدم بن عبد اللَّه بن سعد الأشعري القمّي ، ثقة جليل القدر ، كان له وجه عند الرضا عليه السلام « 2 » . روي أنّه قال للرضا عليه السلام : إنّي أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم ، فقال : لا تفعل فإنّ أهل قم يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن عليه السلام « 3 » . وروي عن عليّ بن المسيّب قال : قلت للرضا عليه السلام : شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت فممّن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريّا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا « 4 » . وروي أنّه حجّ الرضا عليه السلام سنة من المدينة ، وكان زكريّا بن آدم زميله « 5 » وعيسى بن عبد اللَّه بن سعد القمّي هو الّذي قال له الصادق عليه السلام : إنّه منّا أهل البيت ، وقال ليونس بن يعقوب : يا يونس عيسى بن عبد اللَّه رجل منّا حيّ وهو منّا ميّت « 6 » . وأخوه عمران بن عبد اللَّه بن سعد الأشعري القمّي هو الّذي صنع مضارب للصادق عليه السلام وأهداها إليه ، وقال : إنّ الكرابيس من صنعتي وعملتها لك ، فأنا احبّ جعلت فداك أن تقبلها هديّة ، فقبض أبو عبد اللَّه عليه السلام على يده ، ثمّ قال : أسأل اللَّه أن يصلّي على محمّد وآل محمّد وأن يظلّك وعترتك يوم لا ظلّ إلّا ظلّه « 7 » . وكان عليه السلام يقرّبه ويبشّه ويسأل أحواله وأحوال أهل بيته وأقربائه ويقول : هو نجيب قوم نجباء ، ما نصب لهم جبّار إلّا قصمه اللَّه « 8 » . وحفيد عيسى بن عبد اللَّه بن سعد هو أحمد بن محمّد بن عيسى أبو جعفر شيخ القمّيّين ووجههم وفقيههم غير مدافع . وكان أيضاً الرئيس الّذي يلقى السلطان ولقي أبا الحسن وأبا جعفر الثاني وأبا الحسن العسكري عليهم السلام « 9 » .
--> ( 1 ) راجع البحار 57 : 211 . ( 2 ) رجال النجاشي : 174 ( 3 ) رجال الكشّي : 594 ، الرقم 1111 ( 4 ) رجال الكشّي 594 ، الرقم 1112 . ( 5 ) رجال العلّامة : 75 ( 6 ) رجال الكشّي : 282 ( 7 ) رجال الكشّي : 331 ، الرقم 606 . ( 8 ) رجال الكشّي : 333 ، الرقم 609 ( 9 ) تنقيح المقال 1 : 90 س 32